عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
361
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
تصانيفه أوصاف خواجة عبيد الله ويذكر محبته له وكان مشتهرا بالفضائل وبلغ صيت فضله الآفاق وسارت بعلومه الركبان حتى دعاه السلطان بايزيد خان إلى مملكته وأرسل إليه جوائز سنية فكان يحكي من أوصلها أنه تجهز للسفر وسافر من خراسان إلى همذان ثم قال للذي أوصل الجائزة أني امتثلت أمره الشريف حتى وصلت إلى همذان والآن أتشبث بذيل الاعتذار وأرجو العفو منه أني لا أقدر على الدخول إلى بلاد الروم لما أسمع فيها من الطاعون وكان رحمه الله تعالى أعجوبة دهره علما وعملا وأدبا وشعرا وله مؤلفات جمة منها شرح فصوص الحكم لابن عربي وشرح الكافية لابن الحاجب وهو أحسن شروحها وكتب على أوائل القرآن العظيم تفسيرا أبرز فيه بعضا من بطون القرآن العظيم وغوامضه وله كتاب شواهد النبوة بالفارسية وكتاب نفحات الأنس بالفارسية أيضا وكتاب سلسلة الذهب حط فيه على الرافضة وكتاب الدرة الفاخرة وتسميه أهل اليمن حط رحلك إشارة إلى أنه كتاب تحط الرحال عنده ورسالة في المعمى والعروض والقافية وله غير ذلك وكل تصانيفه مقبولة وتوفي بهراة وجاء تاريخ وفاته « ومن دخله كان آمنا » ولما توجهت الطائفة الطاغية الأردبيلية إلى خراسان أخذ ابنه ميتته من قبره ودفنه في ولاية أخرى فأتت الطائفة المذكورة إلى قبره وفتشوه فلم يجدوا جسده فأحرقوا ما فيه من الأخشاب وفيها قاضي القضاة محي الدين أبو صالح عبد القادر بن قاضي القضاة سراج الدين أبي المكارم عبد اللطيف بن محمد الحسيني الفاسي الأصل المكي الحنبلي الشريف الحسيب النسيب الإمام العالم العلامة المقرئ المحدث ولد غروب شمس يوم الثلاثاء سادس عشري شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بمكة المشرفة وحفظ بها القرآن العظيم وصلى به بمقام الحنابلة التراويح وحفظ قطعة من محرر ابن عبد الهادي والشاطبية ومختصر ابن